الرسالة السادسة:
آهٍ لو تعلمين.. ماذا فعلت بي رسالتك..
أعلم أن للبيان تأثير السحر..
ولكن ما أجهله أن قد يكون لسحره مخالب..!
اكتشفت اليوم.. أن بي ساديةٌ لم أعرفها قط، فقد تلذذتُ بما سببتهُ لي كلماتك من جراح..
إن روحكِ الشفافةُ الطاهرة التي التقت بروحي في عالمٍ غير هذا فتحايلت على المسكينةِ روحي فأطلعتها على ما أفكرُ فيه، ثم جاءت تصوغ لي الرسالة الأولى قصيدةً قد عزمتُ على إدراجها منذ زمن، حيرتني فيها.. ثم..
وجدت في رسالتك الأخيرة إجابة على كثير من التساؤلات التي راودتني..
“روحية الميول والمزاج والتصرف” اختصرتك لي هذه الجملة.. وأطلعتني على سر إحساسك بقصيدة “سلمى”، وقرار مراسلتك إياي ثم إرسالك الرسائل، إذن فهي “روحك” سبب كل ذلك..! لا شأن لتدبير عقلك فيه.. وكنت أنا وبريدي ضحايا لهذه الروحيات الثلاث..!
إن النفسَ التي تتشكلُ بتأثرها وإحساسها بكل ما حولها، لهي نفسٌ نادرة، لا تطمئن لأي جسد فتسكنه..
وقفت اليوم على انعكاسِ الطبيعة والجمال فيها، فهالني القليل الذي منحتني إياه رسائلك.. ها أنا أتطلع إلى المزيد، ها أنا أمني نفسي بالفيض.. وجدتك اليوم معنى جديداً للنقاء فتنفستُ بعمق..!
بل نحن نتشابه باختلاف فالأصلُ بيننا التشابه، والاختلاف طارئ البشرية لا يد لنا فيه، وفي قولك غير ذلك ظلم لسلمى وفارس وإيليا في قبره.. ، لم يكن ليكون أي من هذا الذي كان لو أن كان الاختلاف بيننا مقدمٌ على التشابه..
في رسالتي السابقة تعمدتُ أن أفرد اسمك دون لقب، ولم أتنبه لتأثير ذلك على قلبك الصغير، لأن قلبي الذي ظننته كبيراً تضاءل بذكرك اسمي منفرداً هكذا “فارس″..! فكيف بقلبٍ تسكنه أرواح رقيقة كقلبك..؟! لذا وجب علي أن أعتذر لك ولسكان قلبك.. فاعذريني..
لن يكون للأمل أظافر تخدش.. بل لتزيده جمالاً.. فاطمئني…
عاتبني نسيم البستان صباحاً..!
فقد نسيت أن أبلغك سلامه في الرسالة السابقة..
فمنه سلام.. ومني سلام..
فارس
أهنيك على هذه الرسالة ,, مبدعة
عليك أنت وفارس
كل
السلام
على هذا الذي فجر هذا الحرف الجميل .
دمتم ..
مررت هنا وخلتني أقرأ الرسالة خلسة!
هكذا يكون حديث الروح للروح وإلا فلا.
تبنى صروحٌ في الهواء عبر بريد لا يتكيء على رصيف…!!
تنتشل الروح من ثرى الجسد وتمزجها بأخرى ..
فلا تنتهي حيث أنها ما ابتدأت ككل بداية ..
في حضرتك ..
أغرق
وأغرق
وأغرق
وأرتوي بحرفك
وتنكسر مظلتي فلا تحجبني عن ماء السماء ..
حبيبتي آمنة لا تصدقي لهف الانتظار للرسائل ..
بارعة وكفى
متابعة..
لا يحتاج الأمر كثرة الإطراء على هذه المنظومات بقدر الاحتياج للتمعن فيها كثيرا
سأبقي هنا
أخذتني آخر رسالة إلى فوق ..
و لم أحط بعد !
=)
متابعة ~
تزداد الامور تشويقا هنا
السلام عليكم
أختي العزيزة / آمنة
………لا أملك مهارتك في التعبير عن المشاعر
….و لكن ما أحس به عند قراءة هذه الرسائل…….شيء لا تصفه الكلمات
شعور رائع……..رسائلك تأخذني إلى عالم آخر ….إحرصي أختي الكريمة على إصدارها
ما شدني في هذه الرسالة هذه المرة هو اعتراف فارس أخيرا بأنه ضحية لروح سلمى التي بهرته
…فقد كان يكابر بعض الشيء قبل هذه الرسالة و لكنه اعترف الآن…………
وهذا سيعطي للقصة مسارا آخر…………..متشوق أنا لمعرفته…
بارك الله فيك………..و دمت مبدعة أختي الغالية
في تعليق سابق كنت قد تنبأت أن الرسالة التالية تمثل ساق النبتة والتي ستصعد بمراسلات سلمى وفارس إلى الأعلى . وأزعم أن نبؤتي قد صدقت , الأوراق السابقة كانت صغيرة غضة في طور النموا, وأم هذه الرسالة السادسة ربما ستنتقل لأوراق أكثر نموا وأعرض وبعروق بارزة .
وما يأكده بدء الرسالة السادسة بهذه الجملة ” آهٍ لو تعلمين”. في السابق كانت المراسلات بين فارس وسلمى لاستكشاف مناطق جديدة , وكلاهما كان يتلمس طريقه نحو الآخر. وأما هذه المبدوءة (آه) تأوه يعلن به بدء البوح المتدفق من الداخل للخارج ,يعلن سقوط أحد تحصينات قلعته . هنا ألم عميق وحيرة ” آه لو تعلمين ” ومن ثم أتت الرسالة مرتبكة في سبك جملها وترتيب أفكارها وليست مركزة كسابقاتها .
فالرسائل السابقة كانت جملها قصيرة وسريعة ,تصل لهدفها مباشرة كسهم يرسله أحدهما للآخر .. وهنا في هذه الرسالة أتت بجمل متفاوتة الطول . هنا الجمل الطويلة لم تعتني كثيرا بأن تكون مباشرة بل عنت في الغوص داخل أعماق فارس , كلمات متنوعة عزفت أكثر من نغم . كفعل كلماتها عليه .
وتأثير سحر البيان , والعلاقة الجدلية بين الروح والعقل , وسمات التشابه والاختلاف بينهما, وسمات روحها وشخصيته إلخ …
وأمر آخر استوقفني كثيرا ” أعلم أن للبيان تأثير السحر..
ولكن ما أجهله أن قد يكون لسحره مخالب..!
لن يكون للأمل أظافر تخدش..”
مخالب البيان وأظافر الأمل . لماذا مخالب للبيان وأظافر للأمل ؟!.
بظني إن المخلب يمزق يفتك, وعليه مسحة الشراسة و القوة بما يفعله سحر البيان , وفتنة المحبوب التي تجتمع على المحب فيرتبك ويتحول لأسير كسير .
وأما الأظفر قد لا يكون مفترس كالمخلب بل قد يتحول إلى زينة أنيقة تكسو أنامل الأمل .
ويقيني أنه لا أحد يستطيع تقديم إجابة شافية إلا فارس وسلمى لأنهما هما استخدما هذان التشبيهان.
وكلي ترقب وإنصات لسماع صدى دوي تحصينات فارس في أرجاء سلمى التي تفكر وتحلم .
يا آمنة خبرينا من أي ينبوع عذب تتدفق أفكارك وحروفك لترتوي أرواحنا منه .
كما هي العادة لون جديد لورقة جديدة ولكن هذه المرة بتوظيف أكثر إبداعا صورتي فيه العذاب كشيئ جميل ومرغوب بإستخدامك لعبارات دائما مايستخدمها المكلوم ولكن للتعبير عن جمال الشعور، وهو إختيار صادفه الإبداع بقوة فها نحن ننتقل في الرسائل من مرحلة الحلم بأمل الخروج من برد الشتاء القارص إلى دفئ زهور الربيع الجميلة ، فهذه الورقة كانت كأول زهرة تكسر قيد الجليد القاسي معلنة أن الأمل بدأ يتحول لحقيقة ، تمام كالزهور الصفراء التي تزهر بقوة بين الجليد الذي ما زال يكسو الأرض معلنة بداية بوادر فصل الربيع وغالبا ما تكون في بداية فبراير فلطالما تفكرت في هذا المنظر وأنا في غربتي، وهاهي هذه الورقة ترسم نفس اللوحة ولكن بإسقاط لعلاقة رائعة .
رائعة دائما كما عهدناك يا آمنه
الأخ الفاضل/ هاشـم
شاكرة لك مرورك..
“مبدعة” بلا شك لها على قلمي أثر..
حياك الله دائماً..
دم بخير..
الكاتب المميز/ ميقات الراجحي
وعليك سلام..
شاكرة لك حضورك..
وثناؤك..
لا تبتعد..
فالقادم “على وشك”
دم بخير..
أستاذي الفاضل/ عبدالوهاب المكينزي
حياك الله..
سيبدأ حديث الروح للروح..
عما قريب..!
كان هذا أول الفيض..!
أسعدني حضورك..
ولرأيك بلا شك أثر في مواضع شتى..
شكراً لك
الحبيبة جمـان
أغبطكم أنا..!
على استمتاعكم باللهفة..!
أي والله..
وأنا كإياكم..
لكن لي لهفةٌ أخرى..
وترقب لانبثاث الجمال من مصادر أخرى..!
أنتم أهمها..!
حضورك الغالي يقذفني إلى الأمام..
فلا تحرميني أتقدم..!
ابقي هنا..
سأعود..!
الغالية/ مريم النقيب
حياك الله
تابعيهم..!
ففي العين التي تتابع إيحاء..!
سيتبدى مغزاه عما قريب
كوني بخير..
الأستاذ/ أحمد طـه
استمرارك بالحضور يلهب قلمي..!
لا تبقى..!
أخشى أن أسردها مرة واحدة
تأرجح بين صفحتي وصفحتك..!
أعدك أن أسقيها من دمي..
كي تينع ورقة جديدة..!
دم بخير..
العزيزة/ فصـول..!
هل حططتي..!
لا تحلقي بعيداً..
أخشى أن يفوتك شيءٌ هنا
سعيدة جداً بمرورك الدائم..
شكراً لك يا رائقة..!
صديق المدونة الوفي/ يوسف
وعليك السلام
أفرح أنا باستمتاعكم..!
شكراً على النصيحة الكريمة..
أعلم أن منبعها إعجابك وتقديرك لما يكتب هنا
لا أسعى لشيء الآن..!
ولكن قد يسعى شيء إلي..!
من يدري..!
بلى..
أرى ذلك..!
كأي فارس..
تبهره المرأة الحساسة
ويرى فيها سحر..!
ومن يلومه
لنتابع سوية..!
دم بخير..
الناقد البارع/ الجـارد
حضورٌ كحضورك بلا شك يعني لي ولزوار مدونتي الكثير..!
قليلٌ أولئك الذين يتمكنون من التوغل في شخصيات القصص، والقدرة على تحليلها تحليلاً حسياً يتميز بالمنطقية..!
أما توجيه فارس لمسار الرسائل فقد جاء متدرجاً..!
لكنه ليس كـ سلمى..!
لم يرسم لنفسه هنا خط رجعة..!
أو هكذا بدا لجميع القراء..!
لا أدري إن كنت تنبهت لخطوط الرجعة في رسائلها..!
يعجبني ذكاؤها..!
ويؤلمني صدق فارس..!
وقد راق لي تعليلك لاستخدام كلمتي “أظافر ومخالب”
وفقت في ذلك..!
وأتصور أن يكون لهذه الكلمتين أبعادٌ قادمة..!
شكراً لك يا ماجد..
حضورك قيم جداً..
دم بخير..
عزيزتي/ أقصوصة
أعتذر تأخري في الرد عليك..!
ولكنها التقنية وأخطاؤها.. فاعذريني
ابقي هكذا متشوقة
أسعد بمرورك..
حفظك الله ورعاكِ..
الفاضل/ aaaaa
“كالزهور الصفراء التي تزهر بقوة بين الجليد الذي ما زال يكسو الأرض معلنة بداية بوادر فصل الربيع″
رأيت هذا المنظر في أحد البرامج..
ألهمتني هذه الصورة إحساساً بات غريباً عني..!
ها أنا أسترجعه..!
يا الله..
كم تمنحنا الطبيعة فرص للتأمل…!
لايزال لها أثراً في قلبك..
أليس كذلك..!
للجمال في أرواحنا مسكن..
هنيئاً لمن جعله عامراً بهذا..
كم أفرح بالكلمة التي ترسم لي لوحة..
وهكذا كلماتك..
قرأت هذا الرد صباحاً..
كم كان ملهماً..
دم بخير..
شاكرة لك حضورك..
مساء الإبداع
لا أدري بأيهما أنا أكثر إعجابا بخيالك الرحب أم بكلامك العذب …
أغبطك على الاثنين
فعلا يحتاج الأمر إلى إصدار أدبي
بانتظار الجمال دائما
عزيزتي/ مرفـأ الأمـل
ومسـاؤك جمـال..
ويغبطني بلا شك الكثير..
على أن زواري من الصفـوة..
أنتِ منهم..
في ثناؤك لهفة للمضيء..!
شاكرة لك حضورك..
سأنتظرك..
كوني بخير..
كنت اخاف عليك من الرسالة السادسة
وكنت اخاف على نفسي انفقد ذلك التواصل
الذي شدني من اول سطر
وكنت اخاف ان يصيبك التعب والجري وراء الحروف الابجدية
لا اني اكتشفت في رسائلك العزاء الكثير لنفسي
وانا لا احب ان اجامل
لكنها حقيقة خجلة امام روعة ماتكتبين
وهو يعني لي الكثير الكثير
وهو يزيد من اعجابي بما تفكرين
ليكون القاري امام فسحة من الخيال الاخاذ
ليكون هو جزء مما يحدث وعلية
ان يدرك ان علية ان يصل باحساسك المرهف
لما يحس هو معك
تقبلي مروري
الفاضل/ مثنى يوسف
حياك الله..
بعض الحضور ألق..
بعض الزوار .. جمهـور..
حضورك يا مثنى كذلك..
لا ترقبني حين تحضر عينان..
بل مئات العيون..
شاكرة لك مرورك..
كذلك ثناؤك العزيز..
دم بخير..
هذه الرسالة عذبة ..جدا
قرأتها أكثر من مرة!
للأرواح قوانين أخرى..تسمو على قوانين الأجساد
الحبيبة غربـهـ
حياك الله من جديد
نعم..
للأرواح قوانين أخرى تسمو على قوانين الأجساد..!
صادقة..
كم أثر فيني هذا التعبير الفذ..
لا تبتعدي يا غربهـ
المكان غربهـ دونك..!
كوني بخير..