Home

أوراق على غصون الربيع (4)

قرأَتْ عمود اليوم، فإذا بقصيدةِ “سلمى” تزين العمود كله..

دهشةٌ تغشّتها فهي تعلم أن المحتوى يعد قبل أيام من نشره..

زاد هذا من ارتباكها.. ثم..

——

الرسالة الثالثة:

الأديب الفاضل/ فارس..

 كيف المساء من حولك..

المساء هنا.. دهشة..!

كل ما حولي فاغرٌ فاه.. بما فيهم قلمي الذي يخط لك هذه الرسالة، والورقة التي يتعانقُ الحبرُ عليها.. هي الأخرى فاغرةٌ فاها..

لا تلُمني إن وصلتك رسالتي هذه ببعض الكلماتِ المفقودة..! فقد تبتلع الورقة بعض الأحرف.. وحق لها أن تفعل..

حوت الأبياتُ “اسمينا”..

وجاء اختياري لذات القصيدة التي أرسلتها أنت قبلي للنشر..!

لا أعلم..

هل أمزج ُدهشتي بالانتشاء.. أم أمزجها بالريبة والشك.. أم أختار لها الخوف ممزوجاً..

للمصادفاتِ في حياتي منازل..أقف على أعتابها  مترقبة الجديد بتوجس..

فمالذي ستحمله هذه المحطة يا ترى..

إلى أن تستعد المفاجآت للقائي.. ألقاك في رسالة ..

آه.. كدتُ أنسى..

كان نسيمُ البستانِ أميناً حين سلّمني المفاجآت التي حمّلته إياها..

فسلامي إليه..

 

سلمـى

***

الرسالة الرابعة:

المتوجسة/ سلمـى..

المساءُ من حولي سكينة..

لا صوت هنا .. سوى تكتكة لوحة المفاتيح.. تستحثني على الكتابة..

وضوءُ شمعة يتراقصُ بحياءٍ على هذا الصوت..

أما الريبةُ والخوف فلا مكان لهما في قلبي.. حجز الانتشاء جميع الزوايا فيه.. وبقيا بلا مأوى..

لا تستغربي..

بدا لي من رسالتك السابقة أنك كإياي..

روحيةُ الميول.. ولا عجب أن تلتقي أرواحُنا في مكان ما بعيداً عن المدنية الصاخبة..

التقت اليوم في “قصيدة”.. فأبت إلا أن تترك أثراً لكلينا..

وكانا “اسمينا”.. أجمل البصمات..

ربما نتشابه ولكن باختلاف.. فبصمات اليد الواحدة للإنسان نفسه تجتمع في كفه وهي مختلفة .. وهكذا نحن..

سلمى..

إن في اختيارك هذا مدىً يعكس لي بعض آيات التأمل ورهفة الإحساس لديكِ..

فاحرصي على أن تبقي هكذا..

دمتِ.. ورسائلك..

 

فارس

 

21 من التعليقات لـ “أوراق على غصون الربيع (4)”

  1. السلام عليكم
    أختي العزيزة و الغالية / آمنة
    لقد بدى لي فارس متحفظا شيئا ما في رسالته إليها……….أما هي فقد كانت متحمسة جدا فما سر ذالك؟
    اختيارك للألفاظ جعل العبارت في غاية الإيحاء….أما العبارة التي أعجبتني جدا عفويتها… فهي
    (……..و ضوء شمعة يتراقص بحياء على هذا الصوت..)….ولا أحسب أديبة غيرك…تجود بمثل هذا………بارك الله فيك وجزاك عنا خير الجزاء
    لقد استمتعت جدا بقراءة الرسالتين……..و كعادتي أرجوا منك أختي آمنة أن تدركينا بأوراق أخرى من غصون الربيع الدافئة قبل أن نتجمد بثلوج الإنتظار

  2. بشرى قال:

    مررت على أوراق الربيع الاربعه وفي كل مرهـ امر ..

    اعجز أن اكتب تعليقاً .. فحقاً لااستطيع ان اعبر ..

    سوى .. انني عشت الرسائل احساساً وأملاً وحياهـ ..

    دمتـ مبدعه ..

  3. اقصوصه قال:

    جميله جدا

    بل هي

    في غاية الروعه

    إستمري :)

  4. اشتقت ياآمنة كثيراً
    وجئت أحتضن ورود أحرفك هنا
    فاستمتعت بعبقها

    رائعه دوماً

  5. فصــول قال:

    بورك فكركِ و قلمك ~

    همسة في أذنك:
    أحب رســائِلك ~

    ،

    واصلي

  6. سالم قال:

    من قال أن الحرف لا يتكلم …
    ومن قال أن الحرف لا يدغدغ …
    فليأت هنا ولو كان أبكم سيتكلم …
    ماذا أقول … رائعة … كلا أكثر من رائعة …
    سلم القلم وحاملة القلم من عيون الحسد …
    ودمتِ بفرح وخير .

  7. تتخاطر الأرواح وتأتلف!
    لقلبيهما حكاية فصول السنة بأجمعها فألأحرف متلعثمة والقلوب غضة..
    أفتقد البقية والوقت الذي يأبى أن يتعجل بالمسير

    واصلي كما أنتي ياجورية :)

  8. أنا لن أقول استمري كمنهم قبلي
    فالاستمرارية حليفة الحكاية المتراقصة على عزف أنغام ليست سوى أناملك
    الضاربة على أوتاره ..
    هي خيال يشي بواقع صدقيني أنها كذلك فنفس سلمى المرتبك يحيي روحاً في أغوار فارس
    وملامحهما تتشكل حقيقة :)

    وقبل أن أقرأ هذه التدوينة بالذات أغلقت كل ألسنة الصفحات المفتوحة بارتباك من لا يريد أن تتربص به الزوايا النائية فتكشف شيئاً في عمره :)

    وماذا يعني ذلك؟!!!

    دمتي أنيقة الحرف

  9. آمنة قال:

    يوسف
    وعليكم السلام..

    أما سر حماس سلمى فيبدو لي..
    أن له أبعاداً قديمة
    منها أنها كانت تلاحظ التشابه الكبير بين ما تكتبه هي
    ويكتبه فارس منذ زمن بعيد..! فكان في هذا الموقف تفجير للمشاعر وسبباً في الارتباك..!
    أما فارس فلا أراه متخفظاً كثيراً..
    لكنه أديب أريب..
    يعرف كيف يتعامل مع الرسائل الواردة إلى بريده..!
    لاشك أنه يتلقى الكثير من الرسائل يومياً..!
    مما يستوجب أن تكون سلمى مميزة جداً كي يلتفت لرسائلها ويرد عليها..!
    وقد وصف بريده بالمهجور! ولعل في هذا لفت لنظر سلمى إلى أن الرسائل التي يتلقاها لا أهمية لها فلايزال البريد بالرغم من وجودها مهجوراً..!
    وفي هذا أبعااااد…!

    وسلام على قلوبكم من ثلوج الانتظار..
    في الترقب دفء..
    فلتنعموا به..

    شكراً لمرورك..
    ومتابعتك…
    وتساؤلاتك التي تدل على انسجامك التام..
    وهذا مما يسعدني ..
    كن بخير..

  10. آمنة قال:

    عزيزتي/ بشـرى
    دام الأمل والإحساس والحياة..

    سعيدة بتواصلك
    لا تبتعدي..
    فالقادم أعمق..

    شكراً لك

  11. آمنة قال:

    الغالية/ أقصوصة

    انفعالك يحثني على المواصلة باستعجال
    شكراً لك

    كوني بالقرب..

  12. آمنة قال:

    عزيزتي ذكرى الجروح

    واشتاقت هي كذلك..
    لعيون ترقبها بحب..

    أسعدني مرورك..
    كوني بخير..

  13. آمنة قال:

    فصـول

    أهلاً وسهلاً بك..
    وبورك تواجـدك..

    أضفت علي هذه الزيارة كثيراً من الحماس..
    شكراً لك

  14. آمنة قال:

    الكريم/ سـالم

    أهلاً بك وسهلاً
    أخجلني سيل الثناء..
    سعيدة أنا أن حافظت أوراق على تألقها..

    لا تبتعد
    فالقريب أكثر تشويقاً..

    دم بخير..

  15. آمنة قال:

    عزيزتي/ مريم النقيب

    أرهقنا الانتظار..!
    أليس كذلك..! :)

    ستنبت ورقة عما قريب..
    لا تبتعدي..

    شكراً لك

  16. آمنة قال:

    الحبيبة جمـان

    ذلك يعني أنك سيدة الأذواق..
    وسيدة قلمٍ يقابل الجمال بجمال مثله..

    وأنا كـ “سلمى”
    يربكني الحرف الأنيق..

    لمرورك ألق..
    إن غاب فقدناه..

    كوني بخير..

  17. aaaaa قال:

    لهذه الورقة تأثير حركي جميل بان أثره للقارئ فبالنسبة لي لم أقرأ بل شاهدت لوحة جميلة سطرتها كلمات لتنتجها صوره مبدعة لم تستطع كل الإبداعات التكنولوجية الوصول لها، الآن بدات الملامح تبين كتبيان فجر شعشع بعد حلكة ظلام وإبداع رقصات شمعة نشوة على دقات مفاتيح
    لك مني ألف تحية

  18. آمنة قال:

    aaaaa

    حركها صادق المشاعر..
    حركها دفء الحبر..
    واليد التي ازينت بالقلم..

    هذا غاية ما أرمي إليه..
    أن أرسم الكلمات لوحة..
    إن كنت قد أحسست بها..
    فقد أدركت معنى ومغزى غصون الربيع..

    سعيدة بتواجدك..
    ولك مني ذات التحية..
    وأعظم..

    دم بخير..

  19. aljared قال:

    سيدة الربيع . هنا لا توجد ورقة كسابقاتها تنمو بشكل رأسي .
    بظني هي ورقة أفقية تعمق الخضرة بين سلمى وفارس .
    وربما يباح لي أن أخمن أن الرسالة القادمة هي ساق غض يرتفع للأعلى حتى يصل لكأس الزهرة . وبعده تتفرع منه البتلات .
    بانتظار فوح الرحيق.
    وعذر لتأخري فمحاضرة أعدها شغلتني

  20. آمنة قال:

    الفاضل/ الجـارد

    أتبدى لك هذا..؟!
    لعله يكون هكذا..!

    :)
    من يدري..!
    لنتابع..!
    لوصفك جمال..

    إذن تعد محاضرة..!
    تمنياتي لك بالتوفيق..

  21. كم
    أتمنى
    لو قرأنا
    القصيدة
    هنا ..

إكتب تعليقك