تصور بعينيها مقاله في صحيفة اليوم، فتفاجئها الأفكار المتشابهة بين تعليقها على مقالة الأمس وبين محتوى عمود اليوم، يربكها ترادف الكلمات التي يستخدمها كلاهما..تُذيِّلُ المقال برقمٍ يرمز إلى عدد المتشابهات التي استخدمها كل منهما..
تكرر هذا المشهد كثيراً.. إلى أن حان موعدُ تناسمِ الجمال من شرفةِ كليهما..
في مقاله الأخير أبدى إعجابه بتوظيف الشاعر إيليا أبو ماضي لعنصر الخيالِ في قصائده، مصوراً انسجامه مع الطبيعةِ التي يجعل منها قصيدةً تعزف الأكوان بنغمةٍ ساحرة..
فالطبيعة صديقة مخلصة، تملأ عينيه وأذنيه وقلبه.. الجمال يسكن المقلتين، والنغم يداعب السمع، وأغنية الحُسنِ على لسانه..
أضاء تعبيره نجماً أبيضاً في فؤادها.. إنه يومضُ ويضيء.. يومضُ ويضيء، وبعض الوميضِ يستحثنا على المغامرة..
برقت عيناها وابتسمت ابتسامة تحمل أبعاد الشقاوة الطفولية، اتجهت نحو مكتبها وقررت إرسال رسالة إلكترونية على عنوان بريده المدرج في الصحيفة:
ودون مقدمة.. اختارت هذه الأبيات للشاعر/ إيليا أبو ماضي لتكون..
الرسالة الأولى:
السحب تركضُ في الفضاءِ الرحبِ ركضَ الخائفين..
والشمسُ تبدو خلفها صفراءَ عاصبة الجبين..
والبحُر ساجٍ صامتٌ فيه خشوعُ الزاهدين..
لكنما عـيناكِ باهتتان في الأفـقِ البعـيد..
سلمى …بماذا تفكرين؟
سلمى …بماذا تحلميـن؟
أرأيت أحلامَ الطفولةِ تختفي خلف التخوم؟
أم أبصرتْ عيناكِ أشباح الكهولة في الغيوم؟
أم خفت أن يأتي الدُّجى الجاني ولا تأتي النجوم؟
أنا لا أرى ما تلمحـينَ من المشاهدِ إنما..
أظلالها في ناظريك..
تنم، يا سلمى، عليك..
إني أراك كسائحٍ في القفر ضل عن الطريق
يرجو صديقاً في الفـلاة، وأين في القفر الصديق
يهوى البروق وضـوءها، ويخاف تخدعهُ البروق
بلْ أنت أعظم حيرة من فارسٍ تحت القتام
لا يستطيع الانتصار
ولا يطيق الانكسار
هذي الهواجس لم تكن مرسـومة في مقلتيك..
فلقـد رأيتك في الضحى ورأيته في وجـنتيك..
لكن وجـدتك في المساء وضعت رأسك في يديك..
وجلست في عينيك ألغاز، وفي النفـس اكتئاب..
مثل اكتئاب العاشقين..
سلمى …بماذا تفكرين!
لا تنتظر رداً سريعاً، فكتابُ الأعمدةِ اليومية لهم قراء كثُر ولابد أن بريده يزخر بكثير من الجديد..
ساعة..
ساعتان..
ثم..جاء الردُ كمجيءِ الصباحِ ائتلاقاً ..
***
عما قريب..
ستنبت ورقة أخرى..
على غصنٍ آخر..
إلى حين ذلك.. كونوا بخير..
جميله هي اوراقك
جمال قلمك المميز
سنه ميلاديه زاخره بالطاعات
اتمناها لك
في صباح اللهفة للتتمة
أظمأ وأتلذذ
أظمأ وأتلذذ
وعندما تغيمين أحضر قربتي حتى تهطلي
فلا تطيلي عن الري ولو تلذذنا بالظمأ..
ويالكِ ياصديقتي
أحبكِ
“أرأيت أحلامَ الطفولةِ تختفي خلف التخوم؟
أم أبصرتْ عيناكِ أشباح الكهولة في الغيوم؟
أم خفت أن يأتي الدُّجى الجاني ولا تأتي النجوم؟
أنا لا أرى ما تلمحـينَ من المشاهدِ إنما..
أظلالها في ناظريك..”
واااو ذهول واندهاش عميم . لن أعلق حتى تدليني أين أجد هذه القصيدة .
أم يصعب تحقيق أمنيتي هذه …
في ورقتك هذه تناغم في اللفظ بين القصيدة وأسلوبك السردي لحد الالتباس.
السلام عليكم
أختي الغالية / آمنة
………..لا تنبت الورقة التالية على هذه الأغصان الجميلة حتى نكون جميعا في انتظارها……..
ربما التشويق………الذي أججته هاته الورقة…….ترى ماذا سيكون رده؟؟؟
أعجبتني عبارة قرأتها مرارا……..و بعض الوميض يستحثنا على المغامرة…….
لقد كان لهذه العبارة وقع خاص في قلبي……….
لقد أحببت جدا هذه الأوراق …………….أرجوا أن لا يطول انتظاري
بارك الله فيك و جزاك عنا خير الجزاء
للحرف أنغام تداعب مهجتي..
وترنّ في أذني، تلامس أضلعي..
سلمى.. بماذا تفكرين؟؟
سلمى.. بماذا تحلمين؟؟
وأفكار تشدّني، ثمّ صراع عقيم..
بأيّها أبدأ؟؟ وأيّها المستقيم؟؟
… … …
غاليتي آمنة..
رائعة أنتِ..
في شوقٍ لهمسِك.. وفي ظمئٍ لبحارِ حرفكِ..
واصلي..
دمتِ ودام نبضكِ..!
وفقكِ الله ^^
تكمن الروعة
في السرد المتقن والنهاية المرهونة بالورقة التي تليها
لم يتخلخل الوصف بالزيادة
متابع
الغالية/ أقصوصة
متابعتك تضفي عليها بهجة..
سعيدة بمرورك
انتظري الجديد
شكراً لك
الحبيبة القريبة البعيدة/ جمـان
يــــااااه
رسم لي ردك أبعاداً جميلة..!
تخيلي..
جاء وهي تمطر فعلاً…!
ولكل هطـول..
تكتكة ..!
لا تبتعدي..
هناك قادم..
أعدي القِرب..!
أحبك الله الذي أحببتني فيه..
وقلبي..
يحبك..
أخي الجـارد
القصيدة بعنوان سلمى..
للشاعر إيليا أبو ماضي
تجدها في الانترنت في أكثر من موقع..
تناغم السرد والأبيات..
ما ستمتاز به الرسالة الأولى والثانية..
والقادم مشوق..
سأنتظر رداً آخر..
إن شئت
كن بخير..
الفاضل/ يوسـف
وعليكم السلام
أهلاً بك..
سأكتب ما دمتم تستمتعون..!
أما الوميض..
فحين يتراءى لنا من بعيد..
يحثنا على المضي..
أليس كذلك..!
ولو كان يحمل أبعاد المغامرة..!
أظنها أعجبتك لأن فيها انعكاساً
للجريمة والشوكولاته
سعيدة جداً بتواجدك
ترقب..
الغالية/ العابـرة
متابعتك تعني لي الكثير..
ابقي قريبة..
لا تبتعدي كثيراً..
فالقادم أشد تشويقاً..
شكراً لك
أستاذ/ أحمد طه
هذا تعقيبٌ له بلا شك في قلبي وقلمي أثر..
سعيدة جداً أن كنت هنا..
كلي امتنان..
كن بخير..
الرسالة الأولى:
السحب تركضُ في الفضاءِ الرحبِ ركضَ الخائفين..
والشمسُ تبدو خلفها صفراءَ عاصبة الجبين..
والبحُر ساجٍ صامتٌ فيه خشوعُ الزاهدين..
لكنما عـيناكِ باهتتان في الأفـقِ البعـيد..
رسم الشاعر بكلماته صوره كثيرة تشتمل على صور جزائية ، فالسحب تركض مذعورة خائفة ، والشمس قد عصبت جبينها ، والبحر ساكن كأنه شيخ وقور يتعبد وسلمى تحدق متأملة هذه المشاهد ويتساءل الشاعر هل سلمى مفتونة بهذا المنظر الرائع؟ أو هي مأخوذة بجماله ؟ أو هي تستعيد من خلاله ذكرياتها ؟ أو هي متشائمة مما ترى بهذا المنظر الذي يوحي بانطفاء شعلة الحياة ؟ وغروب العمر ؟ إنها تفكر… ففيم تفكر؟عدة تساؤلات ؟؟
ننتشي حينما نقرء نصا شعريا مترعا بالعاطفة بالمشاعر وبالصور المعبرة عن خلجات النفس والتي لا تفضحها العيون فقط بل كل حركة وهمسة ونفس .
تذوقنا لهكذا نصوص شعرية تجعلنا في منطقة تماس متاخمة مع شعلة الابداع عند الكاتب .
وهنا معنى من معاني الأدب . ولكن هذا الذي يعترينا قد يفسد إن بحنا به أو حاولنا إعادت وصفه . ويظهر هذا جليا حين تعارض القصائد .
هنا تناغم السرد بالشعر فالقصيدة حويت صور بصرية كثيرة وتطرقت لقراءة لغة العيون . وأما السرد تمثل هذا ” تصور بعينيها . حان موعدُ تناسمِ الجمال من شرفةِ كليهما . تعزف الأكوان بنغمةٍ ساحرة. أضاء تعبيره نجماً أبيضاً في فؤادها. إنه يومضُ ويضيء.. يومضُ ويضيء، برقت عيناها وابتسمت ابتسامة تحمل أبعاد الشقاوة الطفولية، ثم..جاء الردُ كمجيءِ الصباحِ ائتلاقاً ..” وعلى الجانب الآخر حين نعبر القصيدة الرائعة لأبي ماضي . لننظر كيف ينقل لنا المشهد ككمرة متحركة السحب تركضُ في الفضاءِ الرحبِ ركضَ الخائفين.. كيف يكو ركض الخائفين ؟.
ثم ننظر للشمس المعصبة رأسها بالغيوم
والشمسُ تبدو خلفها صفراءَ عاصبة الجبين..
استهلال وضف فيه الضوء . ثم ينقل لنا رؤيته للبحر لعيني سلمى , ولأحلام الطفولة خلف التخوم , وأشباح الكهولة . كل تلك المشاهد التي عبرت كانت تحت الإضاءة التي استهل بها النص . والأجمل أنه لم يسلمنى لتلك الصور بل يغير الإضاءة لتتدرج حتى تصل للعتمة .” أم خفت أن يأتي الدُّجى الجاني ولا تأتي النجوم؟.
خوف ودجى معتم جاني له نزعة شرسة .
ومن المعروف فكرة تضاد الأسود والأبيض سواد الدجى ولمعان النجوم لكن من شدت العتمة واستحكامها تنقلب الطبائع فتغطي العتمة على بريق النجوم . هنا تنعدم الرؤيى ويصور هذا في أنا لا أرى ما تلمحـينَ من المشاهدِ إنما..
أظلالها في ناظريك… ويمضي الشاعر في توضيف هذا حتى آخر القصيدة ويدخل للضوء جدلية الصمت والصوت , صمت سلمى, والعتمة التي تظهر فيها أصوات خرير الماء وحفيف الورق وما تحمله من دلالات . . يبدو أني ثرثرت كثيرا هنا لكن أردت توضيح التناغم بين الضوء والعتمة والصور التي صورتها لنا الأخت آمنة .
ثم إن سر طلبي للقصيدة حتى أحيط فهما يسيرا بهذان النصان . دمت متألقة أختي آمنة
ورقة فاتنة تزحف ببطئ لقلبي لتمتلكه وترسو على عرشه الحيرة! ترادف الأحرف والمشاعر كذلك الصبر الذي يضج بزواياها للإنتظار ولمعناقة الاحرف والتي تهطل من قلب كان هُناك..
أمنة كلماتك جميلة نقيبة تزهر عطراً وحباً وشغفاً لمتابعتك بلهفة!
انتظرك
(F)
الفاضل/ ابن الجبل
تساؤلات كثيرة..
لعل القادم يجيب عن بعض منها..!
لا تبتعد..
ففي القادم بعض إجابات..
شكراً لمرورك..
دم بخير..
السلام عليكم جميلة هذه الحبكة القصصية، والأجمل هو الأبيات التي أوردتيها لأن تحوي في معانيها الكثير الذي يستوجب التفكير به.
لك منا الدعاء بالتوفيق
والإشتياق الدائم لإبداعك الذي لاينضب
فلا تبخلي بجود جودك
دمت دائما آمنة
الناقد الشاعري/ ماجد الجارد
أهلاً بك مرة أخرى..
يصلح تعليقك لأن يمثل أحد الرسائل..
ألا ترى هذا..!
مررت به في فضاءات سلمى ..
فوجدته ينير لها الأكوان..
بعض الزوايا تبقى مظلمة..
مهما اجتهدت في إضاءتها..!
لا يجيد هذا سوى ناقد شاعري..
كإياك..
شاكرة لك مرورك
وقراءتك الحسية للنص..
لا تبتعد كثيراً..
فالقادم قريب..
دم بخير..
الحبيبة/ مريم النقيب
أهلاً وسهلاً بك..
يا الله..
كم أسعد حين تترقبون..!
للتشويق شغف..
أليس كذلك..
عزيزتي..
مرورك ورأيك يهمني..
فلا تبتعدي عن هنا..
القادم شاعري..
كوني بخير..
aaaaa
وعليك السلام..
أسعد الله مساءك..
ومساء من حولك..
ما كانت لتكتمل لولا أن أطللتم عليها..
لحضوركم بلا شك.. زخم..
وفي ترقبكم.. إلهام للقلم وصاحبته..
شاكرة لك حضورك
لا تبتعد..
التتمة قادمة..
شكراً لك
مرحبا
أمانه أن كان حرفي هنا ازعجك أتمنى حذفة ولك مني باقي المجاملة
بصراحة روعة هاي واعجتني كثير
علشان كذا ابتكلم بكل اريحية وبكل صراحة وأتمنى أنك ماتزعلين مني : فيه بعض الكلمات تحتاج لقليل من القوة أختاري بعض المرادفات لها لتعطيها ماتريد ، أنتبهي من حرف الفاء في البداية ، السجع تمنيت لو ماكن فيه
روعة علشان كذا أنتقدتها لا أخفيك بأنني لستُ بذاك الكاتب او المتخصص في النقد ولكنني قلت ماراه ” فأن رايتِ انني أخطأت فأخبريني كي أصلح عيوبي وعندها سأقول رحم الله من أخبرني بعيوبي ”
أن شاءالله تكون في كتاب
اسعدك الباري ولا انسى البقية
:
عبدالله
أخي الفاضل/ عبدالله
حياك الله مرة أخرى..
لا يا أخي..
ما يكون لي أن أحذف نقداً أبداً..
سأسعى لأقوم القادم ما استطعت إلى ذلك سبيلاً..
شاكرة مرورك ..
ويسعدني أن تدلي برأيك..
لكل رأي هنا مستقر..
كن بالقرب..
دم بخير..
جميلة أنتِ والأبيات الشاعر التي انتقيتيها
مازلت أقرأ ففي حضرت الجمال تضيع الحروف
فقط نقف صامتين
فإذا كان الكلام هنا من ذهب فالصمت أفضل
دمتِ بكل الخير
ذكرى الجروح
الحضور كثيف..
سعدت به جداً..
هذا ثناء سيكون له في قلبي وقلمي أثر..
شكراً..