Home

الرسائل

وقفت اليوم في مكتبتي المنزلية أتأمل محبوبتي الهادئة، أتفقد الكتب التي قرأتها منذ زمن طويل، وقعت عيني على كتاب رسائل الأحزان للأديب “مصطفى صادق الرافعي”، الصفحة الأولى تحمل تاريخاً يشير إلى اليوم الذي اشتريت فيه هذا الكتاب وتاريخٌ آخر يرمز إلى اليوم الذي أنهيتُ فيه قراءة هذا الذي أثر فيني زمناً، قارنت فإذا المدة ثمانية أشهر! ياااه كانت قراءة متأنية جداً! فاستحضرت تلك الأيام الهادئة من عمري. تذكرت تلك الأريكة التي احتضنتني وكتابي، استحضرت المشاعر التي كنت أغرق فيها ولا يخرجني من هذا العالم سوى صوت أبي يستحثني على النوم، أصحو باكراً أتوجه إلى الجامعة وأرتشف قهوة الصباح وأنا أحدث صديقاتي عن عالم الخيال الذي عايشه قلبي، أحدثهن عن الكلمات التي كانت سبباً للدموع والعبرات والابتسامات وأختم كلامي بأن أدعو الله أن يرحم قلب كاتبه وقراءه على حد سواء..

يقول الرافعي رحمه الله:

إني أخط في هذه الصفحات صورة من الزمن الفاني تصوِّر خطفة البرقِ التي خطرت في سماء العمر من ابتسامة ملتهبة كانت سيالةً بكهربائها، وإنّ في القلم لشيئاً إلهياً يدفع الموت والنسيان عن المعاني التي تكتب إلى أجل طويل.. كأن القلم ينتزعها من الإنسان الذي هو قطعة من الفناء، ليبعد الفناء عنها.. هي “رسائل الأحزان” لا لأنها من الحزن جاءت، ولكن لأنها إلى الحزن انتهت، ثم لأنها من لسانٍ كان سلماً يترجم عن قلبٍ كان حرباً، ثم لأن هذا التاريخ الغزلي كان ينبع كالحياة، وكان كالحياة..  ماضياً إلى قبر…!

ولم يعرف الرافعي أن قد رفع الستار وعلمنا أن اللسان الذي سماه بالسلم إنما هو القلب الذي كان حرباً..!

وكان هو صاحب هذه الرسائل..

فرحمة الله عليه..

 سيكون لي مع أدب المراسلات وقفات ومفاجآت لزواري الكرام..

إلى أن يحين لها حين..

كونوا بخير..

 

24 من التعليقات لـ “الرسائل”

  1. اقصوصه قال:

    شكله الكتاب جميل

    شوقتينا له :)

  2. آمنة قال:

    جداً جداً يا أقصوصة
    خاصة في الشتاء..!

    تمنياتي بالمتعة المطلقة..

  3. بانتظارك …

    شوقتيني بصراحة :)

  4. الاخت الكريمة امنة
    يبدوا انه كتاب يستاهل القرأة
    الف شكر لك على الموضوع
    تحياتي

  5. aljared قال:

    يااااااه قد أعدت عقدا من الزمان ولى . مع رسائل الأحزان وعلى السفود وتحت راية القرآن وحديث القمر ووحي القلم . كتب كتبت ببالغ الألم والحماس والعمق . هذه الأيام أنظر في كتاب حديث الأربعاء لطه حسين وبذلك أكون قد أكملت الجزع الناقص من الدائرة التي رسمها هذان العملاقان . حيث كانا يتسابقان كفرسي رهان . بانتظار ما سترسلينه لقرائك .

  6. آمنة قال:

    أخي صارخ بصمت

    للتشويق لذة
    أليس كذلك..!

    إذن فاستمتع بها إلى حين :)
    دم بخير..

  7. آمنة قال:

    أستاذ/ سامر

    نعم
    يستحق القراءة
    والتأمل
    والاستمتاع

    شاكرة لك مرورك الكريم
    دم بخير..

  8. آمنة قال:

    أخي الجـارد

    مثلي أنت..
    تستمتع بالذكرى..
    وهل تنسى ذكرى كهذه..!

    ترقب ففي الترقب متعة..
    شاكرة مرورك..
    دم بخير..

  9. في انتظارك اختي الكريمة

  10. آمنة قال:

    نوافـذ

    أهلاً وسهلاً
    ترقبكم يربكني
    :)

    شاكرة مرورك
    حياك الله

  11. السلام عليكم
    أختي العزيزة / آمنة
    …………أرجوا أن تكوني بخير ….كم هو طويل زمن انتظار تدويناتك
    مصطفى صادق الرافعي ….آخر ما قرأت له كان كتابا حزينا جدا إسمه حديث القمر
    تكلم فيه عن الوفاء…….و معاني المحبة و ما يصاحبها من آلام……….
    تأثرت بما قرأته فيه جدا……روح الأديبة فيك أختي آمنة تجعلك تختارين أرق الأدباء
    بارك الله فيك………..أنا بانتظار مفاجآتك أختي العزيزة

  12. آمنة قال:

    أخي الفاضل/ يوسف

    وعليك السلام ورحمة الله وبركاته

    بخير أنا ولله الحمد..
    أما الشعور بالزمن فرمز لوفائكم..

    ذكرتني بحديث القمر
    تعلمت بعد قراءتي إياه شيئاً لم أحدث به أحداً من قبل
    تعلمت أن ألفظ “يا الله” بصوت الروح

    شاكرة مرورك أخي الكريم
    دم بخير..
    دم هنا..

  13. العزيزة آمنة …

    قرأت للرافعي ، لكن هذا الكتاب تحديدا لم أقرأه ، ولابأس من التواصي على مثل ذلك …
    منتظرون دائما للإطلالتك التي تضفي علينا المتعة والفائدة دوما ..
    وافر الشكر

  14. آمنة قال:

    عزيزتي/ مرفأ الأمل

    ستلمحين أطيافه بلا شك..
    إن دام تواجدك هنا :)

    كم يسعدني حضور كحضورك
    شكراً لك

    كوني بخير..

  15. أبو طلال قال:

    جميلة تلك الذكريات التي نخلدها على هوامش الكتب، فقد تحكي اللحظات التي عايشناها عندما تعفرنا بأريج الكلمات وحبر الورق. ذكريات تداعب أفكارنا، وعندما تتعتق مع الأيام… ما أجمل الطيب المـُعتق..! وحتماً ستصبح كنزاً ثميـناً، وأثراً كريماً بعد حين، إذا ورثه بعدنا حفيد نجيب.
    أأنت تحبين الرافعي؟.. أنا أعشقه لحد الجنون.
    أدام الله عليك عقلك سيدتي
    سررت بهذا المرور.

  16. آمنة قال:

    أخي الفاضل/ أبو طـلال

    على هوامـش القلب..
    تركت هذه الروائع.. أثر..
    بلا شك..
    ستبقى هذه البصمات ما حيينا..
    تذكرتُ شيئاً جميلاً..!
    تذكرتُ بعد قراءتي لأحد كتب الرافعي رأيته في المنام :)
    وسعدت بهذه الرؤية..!
    وكان الأثر..
    والطيب المعتق..

    سررت بتواجدك
    وبأن منحتني فرصة التعرف على مساحتك الخضراء..

    دم بخير..

  17. يبدو انه كتـــاب راائع جدا ..اول مرة اصمم على شراء كتـــاب .. قرات عنه في الانترنت ..
    آمنــــة ..
    دمت في حفظ الرحمن عزيزتي ^_^

  18. سليم قال:

    “رسائل الأحزان” لا لأنها من الحزن جاءت، ولكن لأنها إلى الحزن انتهت،

    و هذا ما يفرقني عنه ..

  19. مرحبا

    من أروع الكتب الفلسفية للرافعي

    أنتقاء مميز

    أسعدك المولى

    كوني بخير
    :
    عبدالله

  20. آمنة قال:

    ضياء البـدر

    نعم..
    الكتاب رائع ويستحق البحث..!
    لكن قراءته تحتاج لصبر ومحاولات كي يتم التعود على أسلوب الكاتب..

    تمنياتي بالمتعة المطلقة

  21. آمنة قال:

    سليم

    أهلاً بك
    حياك الله في مدونتي

    ويبقى للجميع رأي ..
    شاكرة حضورك

    دم بخير..

  22. آمنة قال:

    أخي الفاضل/ عبدالله

    حياك الله من جديد
    هو كذلك..
    فلسفة الحب والجمال..
    أجمل الفلسفات على الإطلاق..

    دم بخير..

  23. عهود قال:

    وأذكر أني تشجعت لقراءة الكتاب بعد أن ذكرته لي..
    وأخذت أقرأ صفحاته واحدة تلو الأخرى..
    أنتظار انسياب دموعي ….!
    ولم تنساب..!

    فسألتك يا آمنه.. أين الخلل؟ :)

    عموما.. من أراد أن يعرف الرافعي حقاً فسيجده في وحي القلم..

  24. آمنة قال:

    عهـود

    أمممم يا ترى وين كان الخلل…!! :) :) :)
    سعيدة بمرورك

    حفظك الله ورعاكِ..

إكتب تعليقك