مغادرة..
إلى القارة السمراء إلا قليلاً..!
إلى أطلال العقاد وطه حسين..
إلى حيث كان.. مصطفى صادق الرافعي..
إلى بقايا من غادروا وبقي نتاجهم..
إلى أن أعود بإذن الله..
كونوا بخير..
في رحلتي الأخيرة إلى تركيا تهيأنا ذات يوم لقضاء رحلة بين الجبال في مدينة بورصة الجميلة، انضممنا صباحاً إلى مجموعة من العائلات الخليجية التي جاءت تشاطرنا الهدف، توقف باص الشركة السياحية ليقل عدداً من هذه العائلات من الفندق الذي يقطنون فيه وكنا قد سبقناهم باستغلاله، ركب الجميع الباص وعيني ترقب من بعيد سيدة كويتية في الستين من العمر ورجلٌ يمهد لها الأرض بعينيه التي ترقب خطواتها البطيئة، ألقت التحية علينا بانطلاق الباص إلى الوجهة المعنية. بدت لي نظرات الاستغراب على كثير من الوجوه! وصلنا إلى طابور انتظار التلفريك، فرأيت الرجل الذي يصحب المرأة يحمل كرسياً صغيراً في يده وينصبه في كل حين لتجلس عليه السيدة الفاضلة لأنها لا تستطيع الوقوف طويلاً، وفي كل خطوة يحمل الكرسي ويضعه ثانياً وثالثاً ورابعاً وعاشراً وأكثر! وهو يرسم ابتسامة الرضا على محياه! والجميع يرقبهم بعين الاستغراب! وصلنا إلى القمة الأولى فقال لي المرشد السياحي كم هي محظوظة هذه المرأة بزوجها المتفاني، لم أرى في حياتي مثل هذا الموقف وأبدى لي مشاعر التأثر فتأثرت..! وصلنا إلى أعلى قمة للتلفريك ثم استأجرنا باصاً صغيراً كي يقلنا إلى أعلى قمة في الجبل فبدأنا ندعو الآخرين للانضمام إلينا فلمحت في وجه الرجل الرغبة في المجيء فقام بمشاورتها ففضلت عدم المجيء فاعتذر منا بأدب جم قائلاً: الوالدة لا ترغب بذلك! ففضل المكوث معها.. إذن! هي أمه وقد ظن المرشد أنها زوجته! صححت المعلومة له فقال لي: هذا يزيدني تعجباً! كم هي محظوظة! لم تحظ أمي بربع هذا! ثم التقينا بهم في المطعم رأيته يقرب لها الطعام ويترجم لها ما يقوله المرشد السياحي، يتأكد من أنها تستمتع تفهم وتشارك، ثم تقابلنا في مطار اسطنبول فقمت بالسلام عليها وقلبي يدعو لها بأن يبارك الله لها في هكذا ابن، وتقابلنا أخيراً في مطار دبي ولايزال الكرسي لا يفارق يده..! سلام عليك وعلى هكذا رجال..!

رواد مدونتي الغالية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل الله أن تكونوا بخير وسعادة
انتقلنا من أستراليا إلى جارتها الأبعد!
ودعتنا الأسترالية بالبكاء..
واستقبلتنا النيوزيلندية بالدمع الرقراق..
في العاصمة ولنجتون موقعي الحالي..
أحببت أن أطمئنكم على أحوالنا..
الصور في طريقها إليكم..
شكراً لكم..
واعذروا تقصيري..
فجدول الزيارة مزدحم جداً..
وزاخر بالكثير من الأعمال التي سأفرد لها صفحات عند عودتي بإذن الله تعالى..
لا تنسوني من طيب الدعاء..
آمنة
ولنجتون
السلام عليكم جميعاً..
ازداد النشاط للكتابة هنا!!
لا تتفاءلوا كثيراً!!
فلم يبدأ الغرض الرسمي من الزيارة بعد!
الأيام القادمة… قاصمة!!!
تجولنا اليوم في هذه المدينة الجملية والتقطت بعض صور للطبيعة الخميلة..
بحيرة كانبيرا من أكبر البحيرات في أستراليا
وسط المدينة
مركز التسوق (كانبيرا سنتر)
لا تنسوني من طيب الدعاء
إلى لقاء
من جنوب شرق آسيا الناعسة..
على ضفاف غربية من جسد المحيط الهادي!
من قارة يحتضن شمالها بحر تيمور وبحر أورفورا ومضيق تورز متعانقين!!
ومن شرقها بحر كورال وبحر تسمان متصافحين!
ويسيطر على جنوبها ممر باس!
ومن جنوبها وغربها المحيط الهندي يفرض السيطرة!
من كانبيرا عاصمة القارة الأسترالية..
أبث سلامي إليكم!!
وأشكركم جميعاً على جميل الإحساس وطيب الدعاء ولطيف المشاعر..
وصلنا بحمد الله وفضله أخيراً بعد رحلة قاتلة!
المدينة هادئة باردة تسامرك بحياء شديد!!
لم أكتشف الكثير بعد!
الصباح سيتكفل حتماً بمهمة التعارف!
سأحاول أن أطلعكم على أخباري ما استطعت..
لا تنسوني من طيب الدعاء..
آمنة
من كانبيرا!